علاقتنا باللغة الإنجليزية هي كما قال الثلاثي الكوكباني (من الفن الشعبي اليمني): "قصتي في هواك قصة طويلة ... ألف يوم ألف عام مليون ليلة"، فعلاقتنا باللغة الإنجليزية تبدأ منذ الصفوف المبكرة في المدرسة، تختفي مواد وتظهر مواد جديد وهي باقية لا يفارقنا همها ولا تفارق كتبها حقائبنا المدرسية، ثم نكمل تلك السنين الطويلة، فنخرج من ضيق المدرسة إلى سعة الجامعة، ونضن أننا قد تحررنا من تلك القيود الثقيلة، نقبل على الحياة الجامعية بفرح وسرور فإذا بنا نفاجأ باللغة الإنجليزية وهي تنتظرنا وتقول (بالحضن يا حبيبي).

"قصتنا مع اللغة الإنجليزية قصة طويلة" صحيح أنها ليست (ألف يوم) ولا حتى (مليون ليلة)، لكنها بالتأكيد ليست 3 أو 4 أشهر، ومن أجل تقصير تلك المدة واختصارها يجب أن نحولها إلى "قصة حب"، أن نتعلم بشغف، أن نحولها من مهمة شاقة إلى رحلة ممتعة، وأن ننوي وضع حد لهذه العلاقة المرهقة، إما أن نتركها أو نحتضنها، لكن لمشكلة أننا إن تركناها نحن، فلن تتركنا هي، ستلاحقنا في كل مكان وستظهر حتى في أحلامنا، لذلك فالحل الوحيد هو أن نحتظنها.

أن تحتضن اللغة يعني أن تقرر الوصول إلى الطلاقة، أن تصل إلى المستوى الذي يسمح لك باستخدام اللغة في حياتك بشكل طبيعي وبدون معاناة، تتحاور بها، تستمع وتشاهد بها، وتصبح إحدى الوسائل الجاهزة للتواصل مع العالم الخارجي، فما نحن بحاجة إليه هو جدية والتزام وخطة واضحة وعزيمة قوية حتى نصل إلى تلك المرحلة، وماهذا الموقع إلا وسيلة مساعدة لتحقيق ذلك الهدف.

من أنتم ؟؟

حكايتنا هي حكاية أي موقع رقمي، بدأ ببعض الأكواد الجاهزة وبعض التصميمات الفوتوشوبية، ثم انتهى به المطاف إلى مدونة وصفحات متعددة، عفواً عفواً، لقد تركت المايكروفون للموقع، المفروض أن أحدثكم أنا، مؤسس الموقع، (إحم إحم) إسمي يا سادة يا كرام هو عمر الحمدي أعمل في .....، لا لا، أنا لا أعمل في وظيفة رسمية أو مكتبية، لكني بحمد الله لستُ عاطلاً، فأنا أعمل أعمال حرة عبر الإنترنت (Freelancer) لدي زاوية صغيرة في المنزل وجهاز حاسوب أكتب عليه والأهم من ذلك أني أمتلك (خط إنترنت)، وبما أني لا أذهب إلى العمل كل يوم وأضيع من وقتي ساعة في المواصلات و 7 ساعات في النوم فوق المكتب، فأنا أمتلك بعض الوقت الذي استثمرته في بناء هذا الموقع وفي تقديم بعض المحتوى التعليمي المفيد عبر اليوتيوب وشبكات التواصل الاجتماعية.

كانت علاقتي باللغة الإنجليزية علاقة متذبذبة، أتعبتني في حياتي وأتعبتها معي، ورغم ذلك فقد حصلت على درجة الماجستير في علوم الحاسوب، وقد كتبت الرسالة البحثية باللغة الإنجليزية بالكامل، أنهيت المرحلة على خير، ثم قررت أن أحصل على منحة لدراسة الدكتوراة، فواجهتني مشكلة اللغة من جديد، يجب أن يكون لديك شهادة (توفل) أو (آيلتس) بدرجة عالية حتى تتمكن من التقدم لتلك المنح، وحينها نويت أن أتفرغ للغة الإنجليزية، ثم قطعت شوطاً لا بأس به، ثم قررت أن أكتب عن تجربتي ليستفيد منها الجميع عبر الانترنت، فكانت تلك المقالة التي غيرت مسار حياتي.

تجاوز عدد كلماتها 7 ألف كلمة، وبعد أن نشرتها بشهرين أو ثلاثة تقريباً، لاحظت أن هنالك عدد زوار كبير -نسبياً- لتلك المقالة، وحينها خطرت لي فكرة أن أعرض على القراء أمر إنشاء مجموعات لممارسة اللغة الإنجليزية، ثم تجمعنا مئات من مختلف الدول العربية وأنشأنا مجموعات سكايب وفيسبوك وتليجرام وشجعنا بعضنا البعض على إكمال الرحلة، لكن أمر تلك المجموعات لم يدم طويلاً، فمشكلة الإنقطاع كانت السبب في إيقاف الأنشطة ثم إغلاق المجموعات بعدما احتلتها خيوط العنكبوت (الرقمية).

باب يُوصِل إلى باب

المقالة فتحت الباب أمام مجموعات الممارسة، والتي بدورها فتحت الباب أمام عالم التليجرام، فأسسنا قناة فيه وسعينا لتقديم المحتوى النافع فيها ونشرها بين المهتمين، فأصبحت بعد أشهر من أبرز قنوات تعليم اللغة الإنجليزية في التليجرام، وحين رأينا الناس تنزح نزوحاً جماعياً نحو سناب شات؛ جمعنا الأثاث ونزحنا معهم، فأسسنا حساب سناب شات ، ونشرنا فيه بعض الدروس البسيطة والكثير من النصائح الثمينة، وحين رأينا أن المحتوى يحذف بعد 24 ساعة فقط، قررنا فتح قناة في اليوتيوب ونشر بعض الدروس فيها كي لا تضيع، فدخلنا عالم اليوتيوب الواسع وتهنا في دهاليزه المتشعبة، ولازلنا نبحث عن مخرج حتى الآن، أما حسابنا في الإنستقرام فقد حاولنا أن نقدم فيه دروس قصيرة بطريقة إبداعية، تلك الدروس نفسها التي نعيد نشرها في صفحتنا في الفيسبوك ، وأخيراً حساب تويتر الذي يجمع شتات كل تلك الصفحات والحسابات.

أما المدونة يا صديقي ففيها الكثير من القيل والقال، فيها سهرنا الليالي الطويلة نبحث وننقب ثم نكتب وننمق، نحاول تجميع المصادر المفيدة وطرح النصائح الثمينة، هي مدونة تعين السائر في درب العلم نحو التميز والتفوق، فيها مالذ وطاب مما يفيد من يريد الوصول إلى هدفه، هدف إكتساب اللغة الإنجليزية.

أما وقد وصلت إلى السطور الأخيرة من هذا التعريف الطويل، فدعني أبوح لك بالسر العظيم، إنها قائمة بريدية للأصدقاء المخلصين، دروس خاصة نرسلها إليهم إلى إيميلاتهم مباشرة، هي دروس التلقين السمعي عبر مقاطع الأفلام الأجنبية ، صحيح أننا ننشرها للجميع عبر اليوتيوب، لكن المشتركين معنا فقط هم من يحصلون على الملفات التعليمية المرفقة.

ثم أما بعد

لا يوجد بعد ولا قبل،، أتمنى لك إقامة رقمية سعيدة، تحياتي وألقاك في الجانب الآخر.

English Practice Team Email

practice English